ابن بسام
578
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
طريق قورية ، وبقي بها إلى أن منّ اللّه بإطلاقه ، من وثاقه ، وأشار بذكر الدرب إلى قول امرئ القيس « 1 » : بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه / وقال الوزير أبو بكر يخاطب جماعة من إخوانه بحضرة قرطبة « 2 » : يا سيدي وأبي هدى وجلالة * ورسول ودّي إن طلبت رسولا عرّج بقرطبة إذا بلّغتها * بأبي الحسين وناده تمويلا فإذا سعدت بنظرة من وجهه * فاهد السلام لكفّه تقبيلا واذكر له شوقي ووجدي « 3 » مجملا * ولو استطعت شرحته تفصيلا بتحية تهدى إليه كأنّما * جرّت على زهر الرياض ذيولا وأشمّ منها المصحفيّ على النوى * نفسا ينسّي السوسن المبلولا [ 140 أ ] وإلى أبي مروان منها نفحة * تجني « 4 » له روض الربى مطلولا وإذا لقيت الأخطليّ « 5 » فسقه * من صفو ودّي قرقفا وشمولا وأبو عليّ بلّ منه ربعه * مسكا بماء غمامة محلولا واذكر لهم زمنا يهبّ نسيمه * أصلا كنفث الراقيات عليلا بالحير « 6 » لا عبست عليه غمامة * إلّا تضاحك إذخرا وجليلا يوما وليلا كان ذلك كلّه * سحرا وهذا بكرة وأصيلا مولى ومولي نعمة ومواليا « 7 » * وأخا إخاء خالصا وخليلا / لا أدركت تلك الأهلّة دهرها « 8 » * نقصا ولا تلك النجوم أفولا
--> ( 1 ) عجز البيت : وأيقن أنا لاحقان بقيصرا . ( 2 ) انظر : القلائد والنفح 1 : 634 ، 156 ، وفي القلائد أنه يخاطب أبا الحسين ابن سراج ، وذلك واضح في البيت الثاني من القصيدة ، ثم ذكر أسماء عدد من أصدقائه . ( 3 ) القلائد : وشكري . ( 4 ) القلائد : تهدي . ( 5 ) القلائد : الأخطبي . ( 6 ) س ل : بالخير ؛ د : بالحي ؛ والحير : هو حير الزجالي خارج باب اليهود بقرطبة ( انظر التعريف به في القلائد والنفح ) . ( 7 ) القلائد : وكرامة . ( 8 ) ط د : دهرنا .